يوسف بن تغري بردي الأتابكي

21

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الجواهر النفيسة ما لم يكن عند ملك من الملوك قال ابن الأثير ولما وصل الخبر إلى الإمام المستضيء بأمر الله أبي محمد الحسن بن الإمام المستنجد وهو والد الإمام الناصر لدين الله بما تجدد من أمر مصر وعود الخطبة والسكة بها باسمه بعد انقطاعها بمصر هذه المدة الطويلة عمل أبو الفتح محمد سبط ابن التعاويذي قصيدة طنانة مدح بها المستضيء وذكر هذا الفتوح المتجدد له وفتوح بلاد اليمن وهلاك الخارجي بها الذي سمى نفسه المهدي نذكر في آخر ترجمته أمر القصيدة التي نظمها ابن التعاويذي من كلام ابن خلكان وغيرها إن شاء الله تعالى وكان صلاح الدين قد أرسل له من ذخائر مصر وأسلاب المصريين شيئا كثيرا ثم ذكر ابن الأثير فصلا في سنة سبع وستين وخمسمائة يتضمن حصول الوحشة بين نور الدين الشهيد وبين صلاح الدين باطنا فقال في هذه السنة جرت أمور أوجبت تأثر نور الدين من صلاح الدين ولم يظهر ذلك وكان سببه أن صلاح الدين سار عن مصر في صفر منها إلى بلاد الفرنج ونازل حصن الشوبك وبينه وبين الكرك يوم وحصره وضيق على من به من الفرنج وأدام القتال فطلبوا